سجل ليونيل ميسي ثلاثية رائعة ليعادل الرقم القياسي لعدد الهدافين على مر العصور في كأس العالم لكرة القدم ليجيب على الشكوك حول تأثيره وهو في الثامنة والثلاثين من عمره ويبث الحياة في مسيرة الأرجنتين للدفاع عن لقبها بفوزها 3-صفر على الجزائر في المجموعة العاشرة يوم الثلاثاء. وتعادل مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفا في المجمل، وأصبح أكبر لاعب يسجل ثلاثية في كأس العالم، بعد مرور 20 عاما بالضبط على أول هدف له في البطولة العالمية. وشهدت المباراة الافتتاحية للمجموعة العاشرة على ملعب كانساس سيتي أداءً رائعاً آخر من قائد الأرجنتين، الذي سيبلغ من العمر 39 عاماً في وقت لاحق من هذا الشهر وكان يخوض مباراته الدولية رقم 200 مع منتخب بلاده حيث أصبح أول لاعب يشارك في نهائيات كأس العالم ست مرات. لقد جعل الجماهير تحتفل بما اعتقدوا أنها بداية رائعة بهدف في الدقائق الخمس الأولى ولكن تم إلغاء الهدف بداعي التسلل. لذلك كان من المحتم أن يكون النجم المهاجم هو الذي سيرقى إلى مستوى اللحظة في البحر الهائج من السماء الزرقاء والبيضاء، حيث بدا أن كل مشجع في المدرجات يرتدي قميصًا يحمل اسمه بينما يمنحهم لحظة أخرى من السحر. وأحرز ميسي هدفه الأول في الدقيقة 17 عندما تلقى تمريرة بينية رائعة من رودريجو دي بول الذي مرر تمريرة متقنة بين الخط الخلفي للجزائر. تقدم ميسي إلى الأمام قبل أن يطلق صاروخًا من مسافة 25 ياردة تقريبًا، مرت من أطراف أصابع حارس المرمى لوكا زيدان – نجل الفرنسي العظيم زين الدين زيدان الذي كان بين الجماهير – وفي الزاوية العلوية اليمنى. وسجل هدفه الثاني في الدقيقة 60 عندما أطلق أليكسيس ماك أليستر تسديدة منخفضة من مسافة 25 ياردة، أخطأها زيدان بشكل سيئ، وانسكبت الكرة بشكل غريب من صدره وسقطت في اتجاه ميسي، الذي سددها في الشباك. وكاد ميسي أن يكمل ثلاثيته بعد حوالي خمس دقائق، لكن زيدان قفز ليطلق تسديدته فوق العارضة، لكنه وجد الشباك مرة أخرى في الدقيقة 76 بتسديدة قوية أخرى، أرسلها البديل نيكو جونزاليس. واحتفل الجزائري فارس الشايبي لفترة وجيزة بما اعتقد أنه الهدف الافتتاحي بعد دقيقتين من إلغاء هدف ميسي، لكن تم إلغاء الهدف أيضًا بداعي التسلل. وطالبت الجماهير الجزائرية بالبطاقة الحمراء عندما داس ميسي على ربلة الساق لعيسى ماندي في الشوط الأول، لكن لم تكن هناك عقوبة ضده. وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول فريق للرجال يحتفظ بكأس العالم منذ البرازيل عام 1962. لقد وصلوا قلقين من تعثر آخر، مدركين كيف بدأت حملتهم الأخيرة في كأس العالم بهزيمة مفاجئة أمام السعودية في عام 2022 وتعادل محبط مع أيسلندا قبل أربع سنوات. وظلت الأسئلة قائمة أيضًا حول مؤهلات هذا الفريق، حيث أمضى فريق ليونيل سكالوني سنوات دون مواجهة أي منافس أوروبي حتى الفوز الودي 3-0 على أيسلندا الأسبوع الماضي، وهي أول مباراة له ضد خصم أوروبي منذ كأس العالم الأخيرة. لكن يوم الثلاثاء، تم تنحية هذه الشكوك جانباً حيث قدم حاملو اللقب أداءً هادئاً وموثوقاً أشار إلى أنهم سيكونون قوة هائلة مرة أخرى. وستلعب الأرجنتين مع النمسا يوم الاثنين في أرلينجتون بولاية تكساس، بينما تواجه الجزائر الأردن في نفس اليوم في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا.