المملكة العربية السعودية تطلق الناقلة الوطنية الجديدة طيران الرياض رغم الصراع في الشرق الأوسط والتأخير
⚡ الخلاصة في سطرين
أطلقت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، الناقلة الوطنية الثانية لها، طيران الرياض، بعد أكثر من عام من التأخير، في تحدٍ للاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط والمنافسة القوية من شركات الطيران الخليجية العريقة.
أطلقت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، الناقلة الوطنية الثانية لها، طيران الرياض، بعد أكثر من عام من التأخير، في تحدٍ للاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط والمنافسة القوية من شركات الطيران الخليجية العريقة.
أقلعت طائرة بوينج 787 دريملاينر متجهة إلى لندن باللون الأبيض والخزامي لطيران الرياض في الساعة 2:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، لتبدأ مشروعًا رائدًا في سعي المملكة العربية السعودية لتقليل اعتمادها الاقتصادي على النفط.
تهدف شركة طيران الرياض، وهي ثاني شركة طيران مملوكة للدولة في البلاد بعد الخطوط السعودية ومقرها جدة، إلى المساعدة في تحويل العاصمة السعودية إلى مركز عالمي لمنافسة دبي، الأكثر ازدحامًا في العالم بالمسافرين الدوليين.
وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الرياض، لوكالة فرانس برس: “نريد أن نجلب البريق، ونريد أن نجلب الرقي، ونريد أن نعيد النعمة”.
وتعطلت عملية الإطلاق، التي كان من المقرر إجراؤها في الأصل في عام 2025، بسبب تأخيرات التسليم من شركة بوينغ، التي عانت من سلسلة من مشاكل التصنيع والسلامة في السنوات الأخيرة.
ويأتي ذلك أيضًا في أعقاب هجمات غير مسبوقة من إيران، التي أطلقت آلاف الطائرات بدون طيار والصواريخ على أهداف خليجية، بما في ذلك المطارات، مما أدى إلى وضع المنطقة الغنية في حالة من عدم اليقين الاقتصادي المفاجئ.
لكن بالنسبة لدوغلاس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة طيران الاتحاد في أبو ظبي، فإن الرحلة الافتتاحية هي "تتويج لأربع سنوات من التحضير".
وقال، وهو جالس في مقصورة شركة طيران الرياض دريملاينر في حدث ما قبل الإطلاق: "أعتقد أن الرياض، نتيجة لجغرافيتها، خلال هذه الفترة الزمنية بالذات، كانت أقل تأثراً" بالهجمات.
وأضاف الرئيس التنفيذي: "تواجه التجارب والمحن، وتفوز ببعضها، وتخسر البعض الآخر، وتحرز تقدمًا، وتواجه أحيانًا انتكاسات، لكنك حققت ذلك، وقد حققنا ذلك اليوم".
السوق مشبعة؟
وتقوم المملكة العربية السعودية ببناء مطار رئيسي جديد في الرياض بسعة مخطط لها تبلغ 120 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بـ 53 مليونًا في مطار الملك خالد الدولي الحالي.
طيران الرياض مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة (PIF) الذي يبلغ حجمه 900 مليار دولار، وهو الأداة الرئيسية للإصلاحات الاقتصادية الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030.
وفي بيان نوايا، طلبت شركة الطيران 132 طائرة بوينج 787 دريملاينر ووقعت في يونيو الماضي على 25 طائرة إيرباص A350-1000، مع خيار شراء 50 طائرة أخرى.
وقال دوغلاس: "طموحنا هو أن نكون قادرين على الاتصال بأكثر من 100 مدينة دولية على مدى السنوات الخمس المقبلة".
وفي حفل الاحتفال بتسليم الطائرات الأولى، وصف رئيس صندوق الاستثمارات العامة ورئيس شركة طيران الرياض ياسر الرميان "لحظة تاريخية للأمة" وقال إن الشركة ستخلق "200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة".
تركز المملكة العربية السعودية على المشاريع الأكثر واقعية في رؤية 2030، حيث تم تقليص أو إلغاء مشاريع البذخ مثل نيوم، المدينة المستقبلية في الصحراء، وناطحة السحاب المكعبة في الرياض، لتوفير التكاليف.
وتهدف المملكة العربية السعودية، التي تستضيف معرض إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، وترحب بملايين الحجاج إلى مكة كل عام، إلى مضاعفة حركة النقل الجوي السنوية ثلاث مرات لتصل إلى 330 مليون مسافر بحلول عام 2030.
وشكك بعض المحللين في هذه الطموحات في سوق إقليمية مشبعة بالمنافسين مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران.
ومع ذلك، تتمتع شركات الطيران السعودية بميزة كبيرة على المنافسين الخليجيين: سوق محلية تضم حوالي 35 مليون شخص، وهي الأكبر في المنطقة على الإطلاق.
← رجوع