وقد يسمح التعديل في المستقبل بولادة أطفال خاليين من بعض الأمراض بيكسلز تمكن باحثون في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة من تعديل الحمض النووي للأجنة البشرية في مراحلها المبكرة بدقة لم يتم تحقيقها من قبل. كان الهدف هو تصحيح الجينات المرتبطة بحالتين خطيرتين: أمراض القلب المرتبطة بالكوليسترول وأمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي. 🔴 تم نشر العمل كطبعة أولية – أي نسخة سابقة لم تتم مراجعتها رسميًا بعد من قبل علماء آخرين. ومع ذلك، فهو يحرك المجتمع العلمي بالفعل بسبب معدل نجاحه المرتفع وما يمكن أن يمثله للمستقبل: طريقة قابلة للتطبيق من الناحية الفنية لتصحيح الطفرات الوراثية قبل أن يأتي الطفل إلى العالم. 🔴 ما يتساءل عنه الخبراء هو أنه من ناحية، سيتمكن الآباء من تجنب إصابة أطفالهم بأمراض خطيرة. ومن ناحية أخرى، هناك جدل أخلاقي مع إمكانية اختيار الخصائص الجسدية أيضًا. أدناه سوف تقرأ: كيف تم إجراء البحث؟ وكيف يمكن أن يغير المجتمع؟ ما الذي على المحك في هذا؟ التغيير في الحمض النووي يمكن أن يقضي على آلاف الأمراض في المستقبل فريبيك كيف تم إجراء البحث؟ لفهم الحداثة، من الضروري مقارنتها مع أشهر تقنيات تحرير الجينات: تقنية كريسبر/كاس9 التقليدية. إنه يعمل مثل المقص الجزيئي، فهو يحدد النقطة الدقيقة للحمض النووي ويقطع الشريطين اللذين يشكلان البنية الحلزونية المزدوجة. المشكلة هي أن الأجنة البشرية تواجه صعوبة في إصلاح هذا النوع من القطع الكلي، مما قد يؤدي إلى أخطاء جسيمة، مثل فقدان الكروموسومات بأكملها. اختبر البحث نهجا مختلفا يسمى المحررين الأساسيين (ABE). بدلاً من قطع الحمض النووي، تعمل هذه التقنية كمصحح دقيق: فهي تحدد موقع "حرف" واحد خاطئ (قاعدة كيميائية) في الشفرة الوراثية وتستبدله بآخر، دون كسر بنية الحمض النووي. إنه تدخل جراحي على المستوى الجزيئي. قرر الباحثون تصحيح جينتين: PCSK9 — يتحكم في مستويات الكوليسترول في الدم ويرتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب الوراثية. HBG — عندما يتم تغييره بشكل استراتيجي، يمكن أن يساعد في علاج اضطرابات الدم مثل فقر الدم المنجلي. في المجمل، شملت الدراسة عينات من 40 جنينًا لتحليل جين PCSK9 و17 جنينًا لتحليل HBG1/2. تم التبرع بالأجنة من قبل مرضى عيادة الخصوبة الذين أكملوا علاجهم بالفعل وسيتم التخلص منهم. تمكنت الأبحاث من تعديل الجينات بدقة لأول مرة التكاثر وبعد حقن "المصحح الوراثي" في الأجنة، أجرى الباحثون ثلاثة فحوصات رئيسية: الفعالية: أكدوا ما إذا كان تغيير "الحرف" في الحمض النووي قد تسبب بالفعل في المرض. وكان معدل النجاح مرتفعًا، حيث تراوح بين 70% و95%، اعتمادًا على الجين. سلامة الكروموسومات: استخدموا أدوات التصوير الجينومي للتحقق من أن الكروموسومات - "المجلدات" التي يتم تخزين الحمض النووي فيها - ظلت سليمة. على عكس تقنية كريسبر التقليدية، لم تتسبب أدوات التحرير الأساسية في حدوث أضرار هيكلية. التطور: لاحظوا ما إذا كان الجنين قد استمر في النمو بشكل طبيعي حتى مرحلة الكيسة الأريمية، وهي المرحلة التي تحدث بعد 5 إلى 6 أيام من الإخصاب، وهي نقطة البداية للاختبارات الجينية الأولى في الطب التناسلي. معدل النجاح والتطور الذي شهدناه في البحث لم يسبق له مثيل. ما تكشفه هذه الطبعة الأولية هو أقرب خطوة لتحرير الجينات في العالم. ولكن هذه هي الخطوة الأولى. ولا يزال البحث بحاجة إلى خطوات جديدة للتحقق، ومراجعة من قبل علماء آخرين، وخطوات أخرى حتى يصبح ذلك حقيقة. يوضح الباحثون: «على الرغم من أن هذا قد يكون خطوة نحو التعديل الوراثي، إلا أن النقل إلى السياق السريري يظل سابقًا لأوانه». وكيف يمكن أن يغير المجتمع؟ هناك الآلاف من الأمراض التي تنتج عن الطفرات الجينية. يمكن لهذه الإصلاحات أن تمنع هذه الأمراض من التطور وحتى القضاء على بعض المشاكل الصحية الأكثر فتكًا في العالم. في حالة البحث، استكشفت الطبعة، على سبيل المثال، محاولة تعديل PCSK9 - الذي يتحكم في مستويات الكوليسترول في الدم ويرتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب الوراثية. وهذه هي الأمراض المرتبطة بأكبر عدد من الوفيات في البرازيل، على سبيل المثال. 🔴 أمراض القلب مسؤولة عن 30% من الوفيات في البرازيل، أي ما يعادل 400 ألف حالة وفاة سنويا بحسب وزارة الصحة. الطبعة الثانية، التي يمكن أن تساعد في علاج أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي، يمكن أن تغير حياة الآلاف من الناس في البلاد. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 60 ألف إلى 100 ألف مريض يعيشون مع المرض في البلاد. أين النقاش الأخلاقي؟ يفتح البحث وجهتي نظر متعارضتين تنقسمان بالفعل بين خبراء الأخلاقيات الحيوية. فمن ناحية، قد تسمح هذه التكنولوجيا يومًا ما للعائلات التي لديها تاريخ من الأمراض الوراثية الخطيرة بتصحيح الطفرات في الأجنة قبل الحمل بأمان. ومع ذلك، من ناحية أخرى، يمكن من الناحية النظرية استخدام نفس الآلية لاختيار الخصائص الجسدية لدى الأطفال، والتي تعتبرها غالبية المجتمع العلمي خطًا لا ينبغي تجاوزه. في الوقت الحالي، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مبتكرة من الناحية الفنية، لكن العلم لا يزال بعيدًا عن تطبيقها في العيادات. ومع ذلك، فقد بدأ بالفعل الجدل حول مكان رسم الخط الفاصل.