واشنطن: تقوم القوات الجوية الأمريكية بإنشاء تخصص عسكري جديد مخصص للدفاع عن قواعدها الجوية ضد الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار، بعد أن كشفت الصراعات الأخيرة عن نقاط الضعف في المنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مراجعة داخلية للحرب مع إيران أجراها كبار قادة القوات الجوية، الذين خلصوا إلى أن التهديد المتزايد الذي تشكله الطائرات بدون طيار غير المكلفة ولكنها فعالة للغاية والصواريخ الموجهة بدقة يتطلب أفرادًا مدربين خصيصًا لحماية القواعد العسكرية. وفقًا لمجلة Air & Space Forces، تخطط القوات الجوية أيضًا لإنشاء وحدات دفاع جوية مخصصة في منشآت مختارة. ستجمع هذه الوحدات أفرادًا من مختلف المهن العسكرية وتدربهم على اكتشاف وتتبع وهزيمة الطائرات بدون طيار والصواريخ القادمة. وقد شعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق من "عملية Spiderweb" التي نفذتها أوكرانيا عام 2025، والتي ضربت فيها طائرات بدون طيار موجهة عن بعد قاذفات استراتيجية روسية متوقفة في قواعد جوية في عمق روسيا. ودفعت العملية البنتاغون إلى إعادة تقييم حماية المنشآت العسكرية الأمريكية. كما واجهت القوات الجوية انتقادات في الداخل بعد أن حلقت طائرات بدون طيار مجهولة الهوية بشكل متكرر فوق قاعدة لانغلي الجوية في فرجينيا في أواخر عام 2023. وتم الإبلاغ عن حوادث مماثلة في وقت لاحق في قواعد في أوهايو ويوتا وبريطانيا. وتزايدت الحاجة الملحة إلى تعزيز دفاعات القواعد الجوية بعد أن أدت الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الإيرانية خلال الصراع الإيراني الأمريكي الأخير إلى تدمير العديد من المنشآت العسكرية الأمريكية في الخليج. وذكرت التقارير أن الطائرات دمرت أو تضررت على الأرض، في حين تعرضت مرافق القيادة الرئيسية في قاعدة العديد الجوية في قطر ومقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين لأضرار جسيمة. ويتجلى التحدي بشكل خاص في منطقة المحيط الهادئ الهندية، حيث تقع القواعد الجوية الأمريكية في اليابان ضمن نطاق الترسانة الصاروخية الصينية المتوسعة. على الرغم من أن الجيش الأمريكي يستخدم أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت، إلا أن المسؤولين العسكريين يعترفون بعدم وجود بطاريات كافية لحماية كل منشأة تابعة للقوات الجوية. تسعى القوات الجوية للحصول على حوالي 1.4 مليار دولار في ميزانيتها المقترحة لعام 2027 لإنشاء نظام دفاع صاروخي جديد للقاعدة الجوية، لكن المسؤولين يقولون إن الأمر سيستغرق عدة سنوات قبل أن تصبح القدرة جاهزة للعمل. وقال وزير القوات الجوية تروي مينك للكونجرس في مايو/أيار إن حماية القواعد العسكرية أصبحت أولوية متزايدة الأهمية. ولم تعلن القوات الجوية عن موعد بدء تشغيل القوة المتخصصة الجديدة، حيث من المتوقع أن يستغرق تطوير برامج التدريب ودمج الدور الجديد في الخدمة بعض الوقت. نُشرت في الفجر، 2 يوليو، 2026