قال مراقبون بحريون وقطر، اليوم الثلاثاء، إن ثلاث ناقلات، من بينها سفينة قطرية للغاز الطبيعي المسال، تعرضت للقصف خلال ساعات في مضيق هرمز، في حين نددت وسيط السلام الدوحة بالهجوم الإيراني "غير المقبول". وقالت وكالة الأمن البحري البريطانية UKMTO، إن “مقذوفة مجهولة” أصابت ناقلة خلال الليل، مما تسبب في نشوب حريق، قبل إصابة اثنتين أخريين، إحداهما على الأقل بطائرة بدون طيار. وأثارت سلسلة الهجمات بعد أكثر من أسبوع من الراحة المخاوف بشأن حرية الملاحة بعد أن رفعت إيران حصارها للممر المائي الحيوي بعد وقف هش لإطلاق النار مع الولايات المتحدة. تم ضرب السفن الثلاث بالقرب من عمان. واقترحت عمان إنشاء ممر عبور مؤقت يعانق سواحلها في مبادرة عارضتها إيران التي تريد فرض رسوم على السفن التي تستخدم الممر المائي الضيق. وألقت قطر، التي ساعدت في التوسط في الهدنة، باللوم على إيران في الهجوم على ناقلتها وحثت طهران على “وقف جميع الممارسات التي تقوض الأمن الإقليمي أو تهدد سلامة الملاحة البحرية الدولية”. وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على موقع X أن “استهداف السفينة القطرية “الركيات” أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز يشكل اعتداء غير مقبول على أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية”. وأضاف: "نحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الهجوم وعن أي أضرار أو تداعيات ناجمة عنه". وجاءت الهجمات على الرغم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في حرب الشرق الأوسط، والذي بدأ بضربات أمريكية إسرائيلية على طهران في أواخر فبراير. وكان مستقبل هرمز، وهو الطريق الرئيسي لصادرات الطاقة الخليجية، نقطة شائكة خلال المحادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الصراع بشكل دائم. "إشارة واضحة" وقال أندرياس كريغ الخبير الأمني في كينغز كوليدج لندن لوكالة فرانس برس: "نحن الآن في فترة حساسة حيث يتم استكشاف البدائل المحتملة لنظام الرسوم أو الرسوم الإيراني". وأضاف: «إيران ترسل إشارة واضحة مفادها أنه لن يتم قبول أي بديل. وأضاف كريج: "ستتم معاقبة الناقلات التي تحاول الانحراف عبر الممر البحري العماني دون التسجيل لدى السلطة الإيرانية"، واصفا ذلك بأنه "انتهاك واضح" لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي. وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي في وقت متأخر من يوم الاثنين أن إيران "أطلقت صاروخين على الأقل على سفن تجارية"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يذكر اسمهما. ولم يرد البنتاغون على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق. واستؤنفت حركة الملاحة البحرية مبدئيا بعد أن وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم الشهر الماضي تهدف إلى إنهاء الصراع وإعادة فتح الطريق الاستراتيجي. ومع ذلك، أصرت إيران على أنه لن تكون هناك عودة إلى ترتيبات ما قبل الحرب، والتي بموجبها يمكن للسفن المرور بحرية عبر المضيق. وبموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية المكونة من 14 نقطة، يتعين على إيران وعمان، المتاخمة لمضيق هرمز، إجراء محادثات "لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية" في الممر المائي الرئيسي مع دول الخليج الأخرى. وسبق أن رفضت قطر الدخول في وساطة تحت النيران الإيرانية حيث شنت طهران قصفًا جويًا غير مسبوق على دول الخليج ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية. ومع ذلك، لعبت الدوحة دورًا نشطًا بشكل متزايد في المفاوضات، حيث استضافت محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي.