وقال وزير الإعلام عطاء الله ترار يوم الثلاثاء إن سكان باكستان البالغ عددهم 240 مليون نسمة لديهم "حق غير قابل للتصرف" في الحصول على المياه من نظام نهر السند. وقال: "عندما نقول إن نهر السند هو شريان حياتنا وأن شعبنا، سكان باكستان البالغ عددهم 240 مليون نسمة، لديهم حق غير قابل للتصرف في مياه نهر السند، فإننا نعني ذلك من صميم قلوبنا"، مسلطًا الضوء على أهمية نهر السند بالنسبة للبلاد. وأعرب الوزير عن هذه الآراء في ندوة عقدت في إسلام آباد لتسليط الضوء على الإطار القانوني والدستوري لمعاهدة مياه السند (IWT)، وهي اتفاقية لتقاسم المياه لا تزال قضية خلافية بين الهند وباكستان. بدأ ترار كلمته بوصف معاهدة الحرب العالمية الثانية بأنها "أداة للسلام والاستقرار الإقليمي". وقال "اليوم، نحن لا نناقش المعاهدة فحسب. بل نناقش شريان الحياة لنحو 240 مليون شخص في باكستان". وأضاف: "عندما نعرّف أنفسنا كباكستانيين، فإننا نطرح سؤالاً حول من نحن. وإذا عدت إلى التاريخ، فستجد أن حضارة مياه السند تعرفنا كشعب. "كلما سافرت إلى الخارج، أقول دائمًا لنظرائي إننا شعب حضارة وادي السند. هويتنا هي أننا أشخاص نرتكز على ضفاف وروافد نهر السند العظيم. وقال الوزير إن الماء هو الحياة، وأن "نهر السند أعطى الحياة لباكستان". ومضى يقول إن المياه بالنسبة لباكستان ليست مجرد مورد، بل هي مسألة حياة بحد ذاتها. وقال تارار إن نظام نهر السند ساهم في تغذية واحدة من أقدم الحضارات في العالم منذ آلاف السنين. "من القمم الشاهقة في جيلجيت بالتستان إلى السهول الخصبة في البنجاب والسند، لقد ربطت هذه المياه بين شعبنا عبر الجغرافيا والتاريخ." وأضاف أن قصة باكستان كانت، من نواحٍ عديدة، قصة نهر السند. وقال إنه لهذا السبب احتلت معاهدة مياه السند لعام 1960 "مكانة فريدة في العلاقات الدولية". وأشار إلى أن المعاهدة تم توقيعها تحت رعاية البنك الدولي وشهدت حروباً واضطرابات سياسية وفترات طويلة من التوتر. وقال ترار: "إن مرونتها، لأكثر من ستة عقود، تظهر حقيقة ثابتة مفادها أن التعاون والحوار والالتزام بالالتزامات الدولية يظل الطريق المستدام الوحيد للسلام". وقال الوزير إن معاهدة العالم الدولي تمثل "مثالًا رائعًا" للنظام الدولي القائم على القواعد. “إنها تجسد مبدأ حسن النية – العقد شريعة المتعاقدين – وقدسية الاتفاقيات والحلول السلمية للنزاعات. هذه ليست مجرد مفاهيم قانونية، ولكنها أسس تبنى عليها الثقة”. ثم حول انتباهه إلى التوترات بين الهند وباكستان بشأن معاهدة مياه نهر السند، وأكد أن القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية أوضحت أن شعب باكستان له الحق في مياه نهر السند ولا يمكن تعديل المعاهدة أو إلغاؤها أو تعليقها أو تعليقها من جانب واحد. وجاء تأكيد ترار بعد ما يزيد قليلا عن عام من إعلان الهند تعليق التزاماتها المتعلقة بالصناعات النووية. وجاء هذا الإعلان في أعقاب هجوم على سياح في منطقة باهالجام في كشمير المحتلة أسفر عن مقتل 26 سائحا - وهو حادث ألقت نيودلهي باللوم فيه على إسلام آباد دون دليل. من جانبها، نفت باكستان بشدة هذه الاتهامات ودعت إلى إجراء تحقيق محايد. وفي معرض اعتراضه على الخطوة الهندية، أشار ترار إلى أن المعاهدة جاءت إلى حيز الوجود بعد توافق متبادل بين باكستان والهند ولا يمكن تعديلها أو تنقيحها إلا بتوافق متبادل بين الجانبين. وقال "إن محاولة الهند الفاشلة لتعليق هذه المعاهدة من جانب واحد أدت إلى إحراج دولي للهند في مختلف المنتديات، بما في ذلك المنتديات القانونية". علاوة على ذلك، أكد أن "الأسس الأخلاقية والاجتماعية والقانونية" لأي محاولة أحادية الجانب لتعليق معاهدة العالم الإسلامي معلقة. وأضاف: "وكل بناء ضعيف الأساس سيسقط على وجهه". وشدد الوزير على ضرورة حماية IWT، خاصة في الوقت الذي يتسارع فيه تغير المناخ، وتذوب الأنهار الجليدية بمعدل غير مسبوق، وأصبحت ندرة المياه هي التحدي الأبرز في الوقت الحاضر. وقال ترار إن جنوب آسيا موطن لنحو ربع البشرية، مضيفا أن "مستقبلنا الجماعي يعتمد على تحويل المياه من مصدر للخلاف إلى حافز للتعاون". وأضاف: "يعلمنا التاريخ أن الأنهار لا تقسم الحضارات، بل تربط بينها. الأنهار تتجاوز الحدود والسياسة والأجيال. إنها تذكرنا بأن الطبيعة لا تعترف بالحدود، وأن التحديات المشتركة التي تواجهها البشرية تتطلب حلولاً مشتركة". المزيد للمتابعة