رسائل مختلطة
⚡ الخلاصة في سطرين
حتى مع استمرار التهديدات والصواريخ في التحليق عبر الخليج، تحاول الولايات المتحدة وإيران إبقاء عملية التفاوض حية حتى يظل وقف إطلاق النار سليماً.
حتى مع استمرار التهديدات والصواريخ في التحليق عبر الخليج، تحاول الولايات المتحدة وإيران إبقاء عملية التفاوض حية حتى يظل وقف إطلاق النار سليماً. وتبادل الجانبان إطلاق النار خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف من أن الهدنة تتجه نحو نهاية مبكرة وعنيفة. ومع ذلك، يوم السبت، كانت وفود من الولايات المتحدة وإيران في عمان لإجراء محادثات "تقنية" - في خضم منشورات الرئيس دونالد ترامب المزعجة والتهديدية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان الرئيس الأمريكي قال في وقت سابق إن وقف إطلاق النار انتهى لكن المفاوضات ستستمر. وفي منشور له يوم السبت، قال إن “1000 صاروخ” تم تحميلها وتوجيهها نحو إيران؛ وزعم أن الإيرانيين كانوا يحاولون قتله.
ويبدو أن تحذير ترامب جاء بسبب المشيعين في جنازة آية الله علي خامنئي الذين رفعوا شعارات ورفعوا لافتات تطالب بوفاته. والأهم من ذلك هو أن أصدقاء ترامب الإسرائيليين حذروه من "مؤامرة إيرانية" لاغتياله.
في مثل هذه الأجواء المحمومة، كيف يمكن دفع عملية السلام إلى الأمام؟ وفي حالة فشل المحادثات، فإن العودة إلى حرب واسعة النطاق ستكون النتيجة المحتملة. ولهذا السبب تسعى دول المنطقة جاهدة لإنقاذ وقف إطلاق النار من الانهيار، حيث تشدد كل من واشنطن وطهران مواقفهما.
وحث رئيس الوزراء شهباز شريف الرئيس الإيراني على الالتزام بمذكرة التفاهم في إسلام آباد، بينما كان وفد قطري في طهران يوم الجمعة للمساعدة في إيجاد مخرج دبلوماسي. وتدرك الدول الإقليمية أن العودة إلى الأعمال العدائية من شأنها أن توجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي وتهدد أمنها وأمن الشرق الأوسط الكبير.
ومع ذلك، يبدو أن أحد المفسدين المعتادين يبدو في حاجة ماسة إلى العودة إلى العنف: إسرائيل. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الإسرائيليين أبلغوا الأميركيين أنهم مستعدون لشن المزيد من الهجمات على إيران. علاوة على ذلك، فإن تزويد تل أبيب بالمعلومات الاستخباراتية - الحقيقية أو المتخيلة - لإدارة ترامب يهدف أيضًا إلى تشجيع الزعيم الأمريكي على التخلي عن محادثات السلام. كما أدت الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان إلى توتر مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
وفي مثل هذه اللحظة الدقيقة من عملية المفاوضات ـ عندما تقف المنطقة بين الحرب والسلام ـ يتعين على الولايات المتحدة وإيران أن تمارسا قدراً أعظم من ضبط النفس. ويجب على الإيرانيين التأكد من عدم وقوع هجمات في مضيق هرمز وأن السفن يمكن أن تعبره بحرية. ومن ناحية أخرى، يتعين على الولايات المتحدة، وخاصة زعيمها، أن تتوقف عن تهديد الإيرانيين، لأن الكلام المنمق قد يجتذب رد فعل قوياً من جانب طهران.
وتواصل باكستان والدول الإقليمية الأخرى جهودها الجديرة بالثناء لمنع الانزلاق مرة أخرى نحو الأعمال العدائية. ولابد من دعم هذه الجهود، كما يتعين على المجتمع الدولي أن يعزل أي جهات فاعلة سيئة النية، وخاصة إسرائيل، التي تحاول نسف عملية السلام.
نُشرت في الفجر، 12 يوليو، 2026
← رجوع