كراتشي: لا يزال عدم الاستقرار الإقليمي يؤثر على معنويات السوق، مما يؤثر سلبًا على أسواق السندات والأسهم المحلية الباكستانية والاستثمار الأجنبي المباشر، والتي انخفضت جميعها في نهاية السنة المالية 2026. وقال محللون إن العديد من أصحاب المصلحة الاقتصاديين غير متأكدين مما إذا كانت الاضطرابات الخليجية، التي توقفت مؤخرًا، يمكن أن تستمر لفترة أطول. وقالوا إن جميع الدول، باستثناء إسرائيل، تأمل في نهاية دائمة لحرب الخليج ضد إيران، لكن مجتمع الأعمال ينظر إلى الوضع في الاتجاه الآخر. وقال أحد كبار المصرفيين: "حتى لو لم تبدأ الحرب في المستقبل القريب، فإن حالة عدم اليقين مرتفعة بما يكفي لإبعاد المستثمرين الأجانب عن البلاد، مثل باكستان، التي تواجه مشاكل خطيرة في حسابها الخارجي وتعتمد إلى حد كبير على الدول الصديقة والمانحين الدوليين لتجنب التخلف عن السداد". وعدم اليقين يدفع المستثمرين الأجانب إلى الابتعاد وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 28 في المائة خلال الأشهر الـ 11 الأولى من السنة المالية المنتهية 2026؛ وسجلت السندات المحلية تدفقا صافيا إلى الخارج قدره 550 مليون دولار، في حين تجاوز إجمالي التدفقات الخارجة من السندات المحلية ملياري دولار. ورغم أن أداء البورصة الباكستانية كان جيداً إلى حد ما، إلا أنها فشلت في جذب الاستثمارات الأجنبية في السنة المالية المنتهية. وتظهر البيانات الصادرة عن بنك الدولة أنه في الفترة من 1 يوليو 2025 إلى 19 يونيو 2026، بلغت التدفقات الداخلة إلى سوق الأسهم 308 ملايين دولار، بينما تجاوزت التدفقات الخارجة مليار دولار. ويعتقد معظم المحللين أن المخاطر مرتفعة بالنسبة للاستثمار في باكستان، على الرغم من احتياطيات النقد الأجنبي القوية والنمو القوي للتحويلات المالية. وتأمل باكستان أن تتلقى تحويلات بقيمة 41 مليار دولار في السنة المالية 26، وهو أكبر مصدر للدخل الأجنبي. وقال إس إس إقبال، الخبير في أسواق الاستثمار والمال: "على الرغم من هذه التدفقات المرتفعة من التحويلات، تحتاج البلاد إلى دفع أكثر من 26 مليار دولار في الفترة 2026-2027، مما يجعل الحساب الخارجي ضعيفًا، مع عجز تجاري قدره 35 مليار دولار في السنة المالية 2011، وهو ما يكفي لتنبيه المستثمرين الأجانب". وقال محلل آخر: "على الرغم من أن باكستان ليست متورطة في حرب الخليج، إلا أن البلاد أصبحت الآن جزءًا من اتفاق السلام، مما يظهر المخاطر الكبيرة بالنسبة لباكستان في هذا الوضع الخليجي المتوتر". وإذا فشل الاتفاق، فقد تواجه باكستان تأثيرات سلبية. ومع ذلك، يعتقد البعض أن الدور المتنامي الذي تلعبه باكستان في منطقة الخليج يمكن أن يفيد الاقتصاد، حيث يمكن للعلاقات مع إيران والمملكة العربية السعودية وعمان والآن قطر أن تسفر عن نتائج جذابة لباكستان بمجرد نجاح اتفاق السلام. ولم تكن هناك تفاصيل بشأن الاتفاقيات التجارية الموقعة خلال زيارة الرئيس الإيراني الأخيرة لباكستان مع وفد يضم 70 عضوا، لكن مصادر في الصناعة قالت إن النشاط الاقتصادي، وخاصة التجارة مع إيران، قد يشهد دفعة كبيرة. نُشرت في الفجر، 30 يونيو، 2026