قالت وكالة الأمن البحري البريطانية لعمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، إن “مقذوفة مجهولة” أصابت ناقلة نفط قبالة ساحل عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم الاثنين وتسببت في نشوب حريق. وقع الحادث بالقرب من أحد أهم طرق شحن الطاقة في العالم، على الرغم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والجهود المستمرة لتأمين اتفاق سلام دائم. وقالت الوكالة البحرية إن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شرق ليما بسلطنة عمان. وقالت UKMTO في منشور على موقع X: “أبلغت ناقلة عن تعرضها لمقذوف مجهول على جانب الميناء مما تسبب في نشوب حريق أثناء سفرها جنوبًا”. وقالت الوكالة إنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية. وأضافت الوكالة: "ننصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى UKMTO"، قائلة إن السلطات تحقق في الأمر. وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي في وقت متأخر من يوم الاثنين أن إيران "أطلقت صاروخين على الأقل على سفن تجارية"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يذكر اسمهما. وقال أحد المسؤولين للمنفذ إن سفينة ثانية أصيبت أيضا ولحقت بها أضرار جسيمة. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من تأكيد تقرير أكسيوس بشكل مستقل. ولم يرد البنتاغون على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق. وكان مضيق هرمز في قلب التوترات خلال حرب الشرق الأوسط، عندما أغلقت إيران الممر المائي وتعرض عدد من السفن التجارية للهجوم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد. وردت الولايات المتحدة بحصار بحري وشنت في وقت لاحق ضربات انتقامية ضد إيران بعد أن اتهمت طهران باستهداف الشحن التجاري. واستؤنفت حركة المرور البحري بعد أن وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم إسلام أباد الشهر الماضي، بهدف إنهاء الصراع وإعادة فتح الطريق الاستراتيجي. ومع ذلك، أصرت إيران على أنه لن تكون هناك عودة إلى ترتيبات ما قبل الحرب، والتي بموجبها يمكن للسفن المرور بحرية عبر المضيق. وحذرت طهران السفن من استخدام مسارات خارج الممر الذي سمحت به على طول ساحلها. ويعد مضيق هرمز البوابة البحرية الرئيسية لصادرات الطاقة من الخليج إلى الأسواق العالمية، وخاصة في آسيا. ويمر حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام عبر الممر المائي يوميًا في عام 2024، وهو ما يمثل حوالي خمس النفط الخام العالمي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.