حثت وزارة الخارجية يوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على "إنهاء العنف" واستئناف المحادثات على المستوى الفني، في حين أشارت إلى أن اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية "يواجه تحديات". وفي كلمته في مؤتمر صحفي أسبوعي، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي إلى أن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام أباد الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي "يواجه تحديات". وأكد أن "باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المحادثات على المستوى الفني وفقا" لمذكرة التفاهم والبيان المشترك الصادر عن الوسطاء باكستان وقطر في 20 يونيو عقب المحادثات المباشرة في سويسرا. وأضاف أندرابي: "نأمل أن تظل جميع الأطراف ملتزمة بطريق الحوار والدبلوماسية في حل القضايا العالقة". وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي واصلت فيه الأطراف المتحاربة تبادل الهجمات يوم الخميس، حيث ضربت الولايات المتحدة الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج المجاورة. وقال أندرابي: "مع استمرار الأعمال العدائية خلال الأسبوع الماضي، تكرر باكستان دعوتها جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تزيد من تقويض السلام والاستقرار". وأكد أن "باكستان تؤمن إيمانا راسخا بأنه لا يوجد بديل للمشاركة والحوار والدبلوماسية المستمرة سعيا لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في السلام الدائم والاستقرار والتقدم". وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية على أنه في نهاية المطاف، "يتم حل جميع النزاعات والنزاعات من خلال الحوار على طاولة المفاوضات". وشدد على أن مذكرة تفاهم إسلام أباد تظل "إطارًا دائمًا لتعزيز السلام والاحترام المتبادل والرخاء المشترك". وقد ألقى تجدد القتال منذ 8 يوليو/تموز المزيد من الشكوك حول مستقبل اتفاقية مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 18 يونيو/حزيران والتي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب بعد 60 يومًا أخرى من المفاوضات. وقد أدخلت الحرب دول الخليج مرة أخرى في الصراع، حيث استهدفت إيران القواعد الأمريكية والمواقع العسكرية في البحرين والأردن والكويت. وشهد يوم الاثنين أعنف الهجمات منذ وقف إطلاق النار الأولي الذي تم التوصل إليه في 8 أبريل بين طهران وواشنطن. والأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتبر وقف إطلاق النار قد انتهى، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من المحادثات. فقد أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين أدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على المضيق إلى دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، الأمر الذي أدى إلى تغذية التضخم العالمي. المزيد للمتابعة