الأمم المتحدة: شكرت إيران باكستان، الجمعة، على امتناعها عن التصويت على التصويت الذي سمح بمواصلة عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها النووي، فيما رفضت طهران الجلسة ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الناحية القانونية". واعترف سفير إيران ومندوبها الدائم أمير سعيد إرافاني، في بيان بعد الاجتماع، على وجه التحديد بباكستان والصومال “لعدم دعمهما عقد هذا الاجتماع”، بينما أشاد بروسيا والصين لمعارضتهما الجلسة. تم عقد الاجتماع بطلب من البحرين وخمسة أعضاء أوروبيين في مجلس الأمن – الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا والمملكة المتحدة – لمناقشة تنفيذ القرار 2231، الذي أيد الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وأحدث تقرير للأمين العام حول هذه المسألة. وانعقدت الجلسة وسط خلاف حول وضع القرار 2231، حيث يؤكد الأعضاء الغربيون أنه لا يزال يوفر أساسًا لمناقشة التزامات إيران النووية، بينما تقول طهران إن القرار انتهى في 18 أكتوبر من العام الماضي، ولم يعد يحمل سلطة قانونية. وقال إيرافاني: "لذلك لا يوجد أساس قانوني للأمين العام لتقديم تقارير، أو للأمانة العامة لتقديم إحاطة للمجلس، أو لمجلس الأمن لمناقشة هذه القضية في إطار بند جدول الأعمال "حظر الانتشار النووي". ورفض استخدام القوى الأوروبية لآلية "العودة السريعة" لإعادة العقوبات على إيران، بحجة أن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). وقال: "لا يمكن للطرف الذي انتهك التزاماته بشكل جوهري أن يحتج بالحقوق الناشئة عن نفس الصك القانوني". واتهم إيرافاني الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك القانون الدولي من خلال العمليات العسكرية ضد إيران، وقال إنه يجب محاسبتهما. وأضاف أن "الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان المسؤولية الكاملة عن عواقب أعمالهما غير القانونية ويجب أن يتحملا المسؤولية الكاملة". ورفض المزاعم المتعلقة بأنشطة طهران النووية، وقال إن برنامج إيران لا يزال سلميا ويخضع للمراقبة الدولية. وأضاف: "لم يتم تحويل برنامجها النووي مطلقًا إلى أغراض عسكرية، وظل برنامجًا سلميًا حصريًا في ظل نظام التحقق الأكثر شمولاً التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية". كما اتهم المبعوث الإيراني الدول الغربية باستخدام مجلس الأمن لأغراض سياسية، قائلا إن مزاعمها هي محاولة “لتحريف القرار 2231، وتحريف الحقائق، وإساءة استخدام مجلس الأمن”. وفي إشارة إلى التوترات بشأن مضيق هرمز، قال السيد إيرفاني إن مسؤولية استعادة الملاحة البحرية وتنفيذ عمليات إزالة الألغام تقع على عاتق طهران حصريًا بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد. وأضاف أن “مسؤولية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بما في ذلك إعادة فتحه وجميع عمليات إزالة الألغام الضرورية، تقع على عاتق إيران حصرا”. وحذر من أن أي تدخل خارجي قد يقوض تنفيذ الاتفاق ويزيد التوترات الإقليمية. نُشرت في الفجر، 12 يوليو، 2026