أمر رئيس الوزراء شهباز شريف، اليوم الجمعة، بفرض حظر على إنتاج واستخدام محاقن دون المستوى المطلوب للوقاية من الأمراض المعدية. وقال مكتب رئيس الوزراء إن التوجيهات جاءت في الوقت الذي ترأس فيه رئيس الوزراء اجتماعا في إسلام آباد حول الإجراءات المتخذة لمنع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي سي. وبحسب البيان، قال إنه ينبغي اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والمستشفيات الذين يثبت أنهم يستخدمون محاقن غير قانونية أو مذنبين بالإهمال الجنائي في منع استخدامها. كما أمر بتشكيل لجنة خبراء خاصة لمكافحة الأمراض المعدية على أن تقدم توصياتها بعد التشاور مع المحافظات. كما وجه وزارة القانون باقتراح تعديلات على الإطار القانوني والتنظيمي. وقال إن “صياغة استراتيجية شاملة على المستوى الوطني وضمان تنفيذها بشكل فعال هو الحل للمشكلة”. كما أصدر شهباز تعليماته إلى هيئة تنظيم الأدوية الباكستانية، بالتشاور مع صناعة الأجهزة الطبية، لمنع انتشار الأمراض المعدية بشكل دائم من خلال المحاقن. وقال للحاضرين في الاجتماع: "إن دعم الشركاء الدوليين أمر بالغ الأهمية في الجهود المبذولة للوقاية من الأمراض المعدية". كما شدد رئيس الوزراء شهباز على تدريب الطواقم الطبية وفق المعايير الدولية. تاريخ حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في المستشفيات على مر السنين، ظهرت حالات تفشي فيروس نقص المناعة البشرية المرتبطة بمرافق الرعاية الصحية في مدن مختلفة في باكستان. وأفيد في أبريل/نيسان أن ثلاثة مستشفيات في كراتشي سجلت زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بين الأطفال خلال الأشهر التسعة الماضية. وفي الشهر نفسه، كشف تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن "الممارسات الخاطئة الخطيرة" في جناح الأطفال في مستشفى حكومي في تاونسا في البنجاب استمرت لأشهر بعد أن تم ربط المنشأة بتفشي فيروس نقص المناعة البشرية بين الأطفال. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية: "وعدت سلطات البنجاب بشن حملة قمع، ولكن بعد أشهر، أظهر التصوير السري الذي أجرته هيئة تحقيقات بي بي سي آي أن حياة الأطفال ما زالت معرضة للخطر". ووفقا لتحقيق بي بي سي، ثبتت إصابة ما لا يقل عن 331 طفلا بفيروس نقص المناعة البشرية بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025، مع استمرار العدوى حتى بعد التدخل الرسمي. كما تم الإبلاغ عن تفشي فيروس نقص المناعة البشرية في مدينة سايت في كراتشي في نوفمبر من العام الماضي، عندما تم تشخيص إصابة أكثر من 15 طفلاً بفيروس نقص المناعة البشرية في الحي المكتظ بالسكان. في قلب الأزمة كان مستشفى كلسوم باي فاليكا للضمان الاجتماعي، المعروف باسم مستشفى فاليكا، حيث تم تشخيص إصابة الأطفال الذين عولجوا من شكاوى صحية مختلفة بفيروس نقص المناعة البشرية. وفي عام 2019، أدى تفشي المرض في منطقة راتوديرو في السند إلى إصابة مئات الأطفال بالعدوى. وبما أن الأمر كان مثار قلق كبير، طلبت الحكومة من منظمة الصحة العالمية التحقيق في الأمر. ثم وصل فريق بقيادة منظمة الصحة العالمية إلى باكستان، وشملت مهامه الرئيسية التحقق من مصدر تفشي المرض ومكافحته، وتوفير الخبرة الفنية، وخاصة في مجالات اختبار فيروس نقص المناعة البشرية، وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية لدى الأطفال، وتقديم المشورة للأسرة، وضمان الإمدادات الكافية من اختبارات التشخيص السريع والأدوية المضادة للفيروسات الرجعية لكل من البالغين والأطفال. وتبين فيما بعد أن الاستخدام المتكرر للحقن كان السبب الرئيسي في تفشي المرض.