إسلام آباد: في إطار جهود باكستان للمساعدة في التوسط لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، سيقوم رئيس الوزراء شهباز شريف بزيارة رسمية إلى إيران وتركيا في الفترة من 3 إلى 6 يوليو، حسبما ذكرت مصادر في مكتب رئيس الوزراء لصحيفة داون يوم الاثنين. قال الجيش الأمريكي إنه نفذ ضربات جديدة في وقت مبكر من يوم الأحد على أهداف متعددة في إيران، ردا على هجوم إيراني جديد على سفينة تعبر مضيق هرمز. وردت طهران بشن ضربات على القواعد الأمريكية في البحرين والكويت قبل أن يتفق الجانبان على وقف الهجمات. وقالت مصادر إن رئيس الوزراء سيلتقي خلال زيارته قيادتي إيران وتركيا ويدعو طهران وواشنطن إلى ضبط النفس، خاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد في إطار عملية السلام. وسلطت الضربات الضوء على هشاشة اتفاق السلام المؤقت الذي توسطت فيه باكستان والذي يهدف إلى إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، والتي عطلت الشحن عبر مضيق هرمز وهزت أسواق الطاقة العالمية. وقال عباس عراقجي، كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، أمس، إنه «يجب أن نتوصل إلى إطار جديد يشمل جميع دول المنطقة ودون حضور أو تدخل أي دولة من خارج المنطقة». ويعكس هذا الاقتراح الذي طرحه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي دعا إلى "هيكل أمني إقليمي" جديد بين دول المنطقة. طرح بيزشكيان هذا المفهوم خلال زيارة لباكستان، حيث أعرب عن امتنانه لرئيس الوزراء شهباز ورئيس قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير لجهودهم لإنهاء الحرب. محادثات أميركية إيرانية في سويسرا وجاءت زيارة بيزشكيان بعد محادثات مباشرة رئيسية - أطلق عليها اسم "قمة بحيرة لوسيرن" - عقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وبدأت المفاوضات بموجب مذكرة تفاهم إسلام أباد الموقعة في 18 حزيران/يونيو. وبموجب الاتفاق المؤلف من 14 نقطة، اتفقت واشنطن وطهران على إطار عمل لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والتفاوض بشأن القضايا الرئيسية خلال 60 يوما من التوقيع. وتوسطت باكستان وقطر في المحادثات الأمريكية الإيرانية في منتجع بورجنستوك السويسري، حيث مثل رئيس الوزراء شهباز شريف ورئيس قوات الدفاع المارشال عاصم منير باكستان. أنشأت قمة بحيرة لوسيرن آلية لإجراء مزيد من المحادثات الفنية، كما أنشأت خطوط اتصال لإنهاء القتال في لبنان وإبقاء مضيق هرمز الحيوي مفتوحًا. وقال الوسطاء في بيانهم المشترك: "لقد تم إحراز تقدم مشجع"، بما في ذلك إنشاء قناة اتصال "لتجنب الحوادث وسوء التواصل" في مضيق هرمز. كما تم الاتفاق على تشكيل "خلية لفض الاشتباك" بين الأطراف والسلطات اللبنانية لمنع اندلاع القتال مرة أخرى.