اسلام اباد: ترأس وزير الداخلية الاتحادي محسن نقفي ووزير الدولة للشؤون الداخلية طلال شودري يوم الثلاثاء اجتماعا خاصا للجنة بيجام أمان لمناقشة ترتيبات شهر محرم وإجراءات الحد من التحريض الطائفي. محرم هو شهر حداد، يحتفل به بشكل خاص المسلمون الشيعة في جميع أنحاء العالم. وهو يحيي ذكرى معركة كربلاء عام 680 م، حيث استشهد حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، الإمام الحسين (رضي الله عنه). وسيكون الأول من شهر محرم يوم الأربعاء 17 يونيو، بينما سيكون يوم عاشوراء يوم 26 يونيو. وناقشت اللجنة بالتفصيل خطوات تعزيز الوئام بين الطوائف والتسامح الديني خلال شهر محرم الحرام. وقررت اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من ينشرون التحريض والطائفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال نقفي إن الحفاظ على اتصالات قوية ومستمرة مع العلماء كان من بين أولويات الوزارة. وقال: "ستصبح لجنة بيجام باكستان نشطة وفعالة على مستوى المنطقة". وقال إن التوعية العامة ضد الإرهاب والتطرف في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية هي حاجة الساعة، مشيرا إلى أنه "لا مجال في الإسلام للتمرد على الدولة ونشر الفوضى، وعلى العلماء توجيه الجمهور في هذا الصدد". وأعلن الوزير أنه سيتم تعيين منسق للجنة السلام ووصف الحفاظ على القانون والنظام خلال شهر محرم بأنه "مسؤولية جماعية". كما نسب نقفي الفضل لرئيس الوزراء شهباز شريف في قيادة دور باكستان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما ساهم في الإعلان عن الاتفاق يوم الاثنين. وأضاف أن رئيس قوات الدفاع (CDF) ورئيس أركان الجيش (COAS) المشير سيد عاصم منير لعبوا دورًا رئيسيًا "كقائد على الأرض" وقال إن جميع المسؤولين، بما في ذلك هو، قاموا بواجباتهم "مثل لاعبي الفريق". وقال: "تم التوصل إلى اتفاق تاريخي بين البلدين نتيجة لهذا العمل الجماعي". وأضاف أن منير كان شخصية تحظى بثقة جميع الأطراف في المحادثات الأمريكية الإيرانية، قائلا: “لقد حاولت العديد من الدول أيضا التوسط، لكنها لم تنجح”. وقال الوزير إن المشير تحدث بحزم عند الحاجة وأشار إلى الأخطاء مما عزز الثقة المتبادلة. وروى أنه عندما كانت محادثات وقف إطلاق النار على وشك الانهيار، أبلغت قوات الدفاع المدني المفاوضين الإيرانيين أنهم سيشهدون يوم القيامة أنه حاول بإخلاص إنقاذ حياة واحدة، وأن مسؤولية الحرب، إذا حدثت، ستقع على عاتقهم. وأضاف: "هذه الكلمات أثرت على المفاوضين الإيرانيين، ومضت المحادثات قدما". حضر اللقاء علماء دين بارزون منهم العلامة طاهر محمود أشرفي، السيناتور حافظ عبد الكريم، المفتي عبد الرحيم، العلامة عارف حسين وحيدي، بير نقيب الرحمن، العلامة محمد حسين أكبر، الدكتور محمد راغب حسين نعيمي، مولانا طيب قريشي، العلامة ضياء الله شاه بخاري، المطران آزاد مارشال، راجيش كومار. هيرداساني وساردار راميش سينغ أرورا. كما حضر منسقو لجان السلام الإقليمية والإقليمية وممثلو مجالس المدارس المسجلة، إلى جانب وزير الداخلية والسكرتير الإضافي للشؤون الدينية وسكرتير الإعلام ورئيس مفوضي إسلام أباد والمفتش العام للشرطة. وأشاد علماء الدين في الاجتماع برئيس الوزراء وقوات الدفاع المدني ووزير الداخلية لاتفاقية السلام. وقال تشودري إن دور لجنة السلام يستحق الثناء. واختتم الاجتماع بصلاة خاصة من أجل أمن البلاد واستقرارها والقانون والنظام.