وبعيداً عن جانبه العسكري، فإن الهجوم الإيراني ضد إسرائيل يوم الأحد 7 يونيو/حزيران، رداً على الضربات الإسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت في اليوم السابق، يشكل عملاً سياسياً جريئاً ولكنه محفوف بالمخاطر، وله بعد إقليمي. وهكذا تحاول إيران الحفاظ على مكانتها المركزية في المشهد اللبناني. لأن الهجوم الإيراني يأتي بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي يقضي بانسحاب حزب الله الموالي لإيران من جنوب البلاد، ويرافقه دعوة من بيروت: أن تتوقف إيران عن التدخل في الشؤون اللبنانية.